عماد الدين الكاتب الأصبهاني
298
خريدة القصر وجريدة العصر
فلم تعلق البأساء إلّا بكامل * ولم « 1 » تعثر النّعماء الابناقص حرف الضّاد « 2 » وله في قصيدة : « * » خضاب على فودىّ للدّهر مائضا « 3 » * ومقتبل من ريّق العمر ما مضى ونفس على الأيّام غضبى وقد أبت * تصاريفها أن تبدل السخط بالرّضا « 4 » إذا أنا عاتبت اللّيالي لم تبل * عتابا كترنيق النّعاس ممرّضا « 5 » وفي الكفّ عضب كلّما فاض من دم * عبيط « 6 » غرارا فاح بالمسك مقبضا وإنّ ديونا ماطلتها صروفها * ببيض الظّبا في هبوة النّقع تقتضى « 7 » إذا ما ذوى غصن الشّباب ولم تسد * وشبت فلا تطلب إلى العزّ منهضا وإن ضقت ذرعا بالمنى فرحيبة * بها خطوات الأرحبيّة والغضا ومن شيمي أن أهجر الماء صاديا * إذا كان طرقا سؤره متبرّضا « 8 » وأطوي على الهمّ النّزيع « 9 » جوانحي * وإن أقلق الخطب الملمّ وأرمضا « 10 »
--> ( 1 ) . في الديوان : ولا عثر . ( 2 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : وله على قافية الضاد في . . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 34 ، 1 / 365 - 372 . ( 3 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 تضى ، عبر عن شيبه حال شبابه . ( 4 ) . في الديوان : بالرضى . ( 5 ) . ممرّضا : أي لينا ضعيفا . ترنيق النعاس : وهو دنوه ودبيبه في العين . ( 6 ) . العبيط : الدم الخالص الطري . وانما قال « ماح بالمسك » لأن السيوف تلطخ بالزعفران والمسك شيء لا تصدأ وإنما يفعل ذلك بسيوف الأغنياء والملوك الكبار . ( 7 ) . في الأصل ق ، ل 1 ، ل 2 : تقتضا . أي أن لي ديونا على الدهر من العز والشرف . ( 8 ) . ماء طرق : أي مطروق : وهو الذي كرعته الدواب . التبرض : التبلغ بالقليل من العيش . ( 9 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : المريع . النزيع : القريب . ( 10 ) . في الأصل : وذار مضا .